الشيخ محمد علي الگرامي القمي

94

المنطق المقارن

ان قلت : حق الضرورية المطلقة أيضا ان لا يشترط فيها وجود الموضوع لان الانسانية والحيوانية والزوجية لوازم مهية الانسان والأربعة من دون دخالة الوجود فيها فان مهية الانسان ، حيوان ولا يمكن فرضها بدونه ، وجدت في الخارج أم لم توجد . قلت : قد أشرنا سابقا إلى أن القضايا المتعارفة في العلوم والمحاورات ما هي بالحمل الشائع وقلنا إن ملاكه الاتحاد في الوجود لا في المفهوم وح فالانسان الموضوع في هذه القضايا عنوان لافراده التي هي الموضوعة بالحقيقة ، والمعنى : كل فرد موجود يسمى بالانسان ، انسان أو حيوان بالضرورة ، فلابد من اعتبار الوجود وبعبارة أخرى : مناط الحمل الشائع هو تحقق اثر المحمول في الموضوع ومن الواضح ان الأثر للوجود لا لنفس المهية ولو معدومة . وبعبارة أخرى المعتبر في العلوم والمحاورات : المحصورات لاالطبيعيات ، الا ان ترجع إلى المحصورة كمامرّ وذلك فيما ثبت ان الطبيعة علة مطلقاً . 7 - الضرورة بشرط المحمول نحو زيد قائم في وقت قيامه أو حين هو قائم أو زيد القائم قائم ( بعبارات مختلفة ) بالضرورة ، وسماها أكثر مناطقة العرب بالحكم التحليلي وسماها « كانت » بالحكم التركيبي « 1 » . وجعلوا منها حمل المهية ولوازمها على المهية ( ونحن ذكرناها تحت عنوان الضرورة المطلقة ) . فإنهم قسموا القضايا كلا إلى التركيبي والتحليلي ، والأخير امكاني تجربى ، والأول ضروري . والمراد بالتركيبى ما يستفاد المحمول من نفس الموضوع كاجزاء المهية ولوازمها أو من المحمول نفسه كالضرورة بشرط المحمول . ومنها الدوام وهو على اقسام أربعة : 1 - دوام المحمول للموضوع ما دام موجودا بلا شرط آخر سوى وجود الموضوع وتسمى دائمة مطلقة نحو كل شئ مادي يتحرك دائما نحو الكمال ما دام موجوداً .

--> ( 1 ) - فلاسفهء بزرگ تأليف آندره كرسون .